محمد بن مرتضى الكاشاني
304
تفسير المعين
ع ؛ لمّا أمر اللّه نبيّه أن يستخلف عليّا - عليه السّلام - وينصبه للنّاس ويخبرهم بولايته ، خاف رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أن يقولوا حابى ابن عمّه ، وأن يشق ذلك على جماعة من أصحابه ، فنزلت هذه الآية تشجيعا له على القيام بما أمر بأدائه ، فأخذ بيد عليّ يوم غدير خم وقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه . [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 68 إلى 69 ] قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 68 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 69 ) « قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ » : دين يعتدّ به . « حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ » : م ؛ هو ولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام - . « وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ [ 68 ] » : فإنّ في المؤمنين مندوحة لك عنهم . « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ » : منهم . « بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » [ 69 ] : فسّرت في البقرة . « 1 »
--> ( 1 ) أنظر : البقرة / 62 .